Make your own free website on Tripod.com
(تابع)

 

 

أما العجيبة الأخرى .. أن وضع الرب ليده على رأسي قد غيَّر شيئان :  الأول  أن شعر رأسي كان خشناً جداً منذ ولادتي ، ولكن بعد أسابيع من المعجزة وجدت انه بدأ يصير ناعماً جداً وخفيفاً مثل ملمس شعر طفل حديث الولادة . والأمر  الثاني  أن نظري كان ضعيفاً وكنت أرتدي نظارة ، ففي اليوم الأول الذي استيقظت فيه في يوم المعجزة لم احتاج إلى النظارة لأنني رأيت أن نظري صار حاداً جداً . وكانت بشرتي لونها أسمر فصارت فاتحة بل وتغيّر شكلي تماماً حتى إن أغلب أقاربي عندما حضرت إلى مصر لم يعرفوني تماماً ، حتى أنهم احتجزوني في مطار ديترويت عند ذهابي لأمريكا بعد المعجزة لأني صورتي كانت قد تغيَّرت أيضاً وخصوصاً شعري الذي صار ناعماً وخفيفاً جداً وطويلاً بعد أن كان خشناً جداً وقصيراً بل إن جمجمة الرأس تغيَّرت ووجهي الذي كان بيضاوياً صار مثلثاً وملامح الوجه تغيَّرت تماماً. ومن حكمة الله العجيبة وترتيباته الدقيقة أن أخي في ألمانيا كان قد اشترى كاميرا فيديو قبل المعجزة بأيام حتى يصوِّرني ولم يكن شكلي قد تغيَّر حينئذٍ ، وسمح الرب بهذا حتى يرى الجميع صورة حية متحركة لصورة إنسان خاطئ قد غيّر الرب قلبه وشكله تغيير كلّي وجذري ، حتى أن أطباء في أمريكا لم يصدقوا أن الشخص الذي في الفيديو هو أنا لأنهم قالوا لي أن هناك جينات وراثية تجعل الإنسان لا يتغيّر في أشياء خاصة مثل لون العين أو طبيعة الشعر أو لون البشرة . لكن غير المستطاع عند الناس مستطاع عند الله والرب كان هدفه زيادة إيماني أنا نفسي قبل كل شيء ثم مَن أراد أن يؤمن بعد ذلك فكما يريد . لأن هدف المعجزة تغييري أنا .

ولكن في هذه السنوات عندما كنت أُغضِب الرب في أي أمر كان يعود شعري مرة أخرى لطبيعته وأشعر في الحال بآلام القلب مرة أخرى ، وأحياناً تستمر أزمة قلبية أيام ليذكِّرني الرب بطبيعي القديمة ، وبالطبع تكون هذه الحالة وسط بكاء شديد حتى يسامحني الله . وخصوصاً أنني كنت أخشى في أول مرة من أن الله لا يعود يعطيني هذه النعمة مرة أخرى . ولكن بعد أيام ، لا أعود أشعر بأي تعب في القلب ويعود شعري مرة أخرى ناعماً و لهذا السبب ترك الرب لي المرض يبقى كما هو حتى أظل حذراً وحريصاً وفوق كل تحفّظ أحفظ قلبي كما أخبرني الرب في رؤيا ، و أيضاً قد فعل الرب هذا أي انه أبقى هذا المرض حتى اليوم حتى يصدقني بالفعل أي إنسان أنني بالفعل كنت مريضاً بالقلب لأنه يمكن لأي إنسان أن يقول عن نفسه "كنت مريضاً والرب صنع معي معجزة وشفاني" لكن البرهان القاطع لهذه المعجزة أن المرض مازال موجوداً و أي طبيب يمكنه أن يدرك هذا .. ومع ذلك لا أشعر بأي ألم أو تعب ، بل وصحتي أفضل بكثير من أي إنسان عادي لأن الإنسان العادي لا يستطيع أن يصوم أسبوعاً ويصعد إلى جبل وهو يجري . بل والعجيب انه بعد أسبوع من الصيام و عندما فوجئت أن المرض مازال موجوداً لكي يزداد تأكدي شربت في هذا اليوم فقط ماء بسكر لأني كنت بدأت أتعب ، وظللت أسبوعاً آخر صائماً انقطاعي وكنت أشعر بشبع كامل من الله وخصوصاً بعد القداس . وبعد الأسبوع الثاني أيضاً كررّت هذا الأمر  وشربت ماءاً وسكر يوم السبت وظللت أسبوعاً ثالثاً ومن هنا تأكدت تماماً من يد الرب العجيبة .

وبدأ الرب يظهر لي في رؤى كثيرة ويريني أشخاص لم أعرفهم ويريد أن أتعرّف عليهم سواء في هولندا أو أمريكا ، وكان يريدني أن أتعرَّف إليهم لأنهم خاصته ويريد الرب أن أتعزَّى منهم وهم يتعزُّون بما عمله الرب معي وبالفعل كنت أذهب إليهم وكانوا يتعجّبون كيف عرفتهم شكلاً واسماً . ففي اليوم الذي أذهب لأحد وفيما أنا نائم أجد شيء يسقط عليَّ فأصير في فزع يصعب وصفه و أعلم أنه الشيطان و أن شئ حقيقي قد وقع عليّ وليس في الرؤيا ، وفي الرؤيا أجده يهددني بأشياء كثيرة يطول شرحها وكل هذا لمجرد أن أشخاص بدءوا يعرفون الطريق لهذا كان يريد أن يفترسني افتراساً .

ثم جاءت لنا هجرة لأمريكا وسافرت أنا وعائلتي عام 1997 إلى ولاية ميتشجان وظللت في أمريكا سنتان حسب أمر الرب ثم عدت مرة أخرى إلى تلك الدولة الأجنبية التي درست فيها قبلاً ، وبدأ الرب يريني أن الشر قد كَثُرَ في العالم ، وإني أرى الرب يبكي بدموع غزيرة وخصوصاً انه يبكي على الكنائس وعلى بعض الأديرة أيضاً . فقد رأيت كنائس معينة صارت خربة جداً وبعض أديرة رأيتها مظلمة ، وعرّفني الرب بأشخاص هم أيضاً يروا ما أنا أرى تماماً ورأيت العذراء مرة وهي تصرخ وتبكي وهي جالسة على الأرض وهي تبكي بكاءً مُروِّعاً على الكنيسة . وقال لي الرب أن كل هذا بسبب أن الناس لم تسير في الطريق الكرب ولا تجاهد الآن ولا تعيش الصليب ولم تسلك كما سلكت أنا ولا حتى تعظ وتنادي بالصوم ولا بالصلاة ولا بقمع الجسد وصلبه . وقال لي الرب : ما فائدة تجسدي إن لم تسلكوا كما سلكت أنا ، فأنا قد جئت لأعطيكم المثال ، فأنا هو الطريق ومَن لم يعيش كما عِشت أنا ، ومَن لم يسلك كما سلكت ، ومَن لم يموت بشِبه موتي فهو لا يسير في الطريق الصحيح لهذا لن يصل أبداً لأنه لا يستطيع أحد أن يضع أساساً آخر غير الذي وُضِعَ وهو حياتي التي هي الجهاد القانوني وحده أي هو الطريقة الوحيدة للخلاص ، فأنا لم أكن أحتاج أن أنمو وأتقوَّى بالروح وأن أتغصَّب في الصوم والصلاة لكن قد أريتكم مثالاً لكي تتبعوا خطواتي .. فأين هذا الآن ؟!!!! فإن كان آدم مجرد انه أعطى جسده ما اشتهاه وكان شيئاً صغيراً جداً [ وهو قطمة تفاحة ] جعلت طبيعته تغيَّرت تماماً وانفتحت عيناه على الأمور الجسدية ، فكَم وكَم الذين يتنعّمون الآن وحتى الذين في الأديرة بالطعام الفاخر والشهي وتنعمات الجسد من تكييف و .. و .. !!!! أين الكلام الذي أوصيتكم به ؟! فهل هذا هو الطريق الكرب والباب الضيق الذي أوصيتكم أن تجاهدوا في الدخول فيه؟! وهل هذا هو الإنجيل الذي عِشتُه أنا ؟!! "فأنتم عبيد للذي تطيعونه" (رو6: 16) . فأنا قد أوصيتكم "لا تهتموا لحياتكم بما تأكلون ولا تهتموا قائلين ماذا نأكل فإن هذه كلها تطلبها أمم العالم بل اطلبوا أولاً ملكوت الله وبِرَّه .. وكل هذه تُزاد لكم" فلماذا لم تصدقوا كلامي ولا تطيعونني ؟!! فإنكم بذلك لا تعبدونني لأنه مكتوب "أنتم عبيد للذي تطيعونه ، والذي يحبني يحفظ وصاياي" فطالما لا تطيعونني فأنتم لستُم حتى عبيداً بالنسبة لي .

لذلك وأنا في خلوة في بعض الأديرة قال لي الرب : أصحاب هذا المكان ليس كلهم مسيحيون لأن المسيحي هو الذي يسلك كما سلكت أنا ويسير الطريق الذي عشته أنا ويطيع وصاياي فأنتم عبيد للذي تطيعونه فقد ، ومَن لا يطيعني هو لا يعبدني ، وخصوصاً الآن لا يحب كل واحد الآخر محبة القريب كالنفس . ورأيت رؤى كثيرة ، وكان يقول لي الرب انه : يوجد هنا في هذا الدير أشخاص كثيرون ليسوا مسيحيون لأنه لا يتبعوني ولا يطيعوني ولا يعيشون الإنجيل ولا الطريق الكرب الذي أريتكم إياه . وكان الرب يبكي بأكثر حرقة على الرعاة و .. . و أيضاً لست أنا وحدي أرى كل هذا ، فإن الرب عرَّفني على أشخاص يرون الرب حزيناً . وهذا قد رأيته أنا مرات عديدة .

ومرة رأيت الرب على السحاب يبكي وكان أمامه الشيطان رئيس العالم ، وقال الشيطان للرب : مَن تظن أيهما أعظم أنا أم أنت ؟!! انظر كَم إنسان يعبدك الآن وكَم إنسان يعبدني أنا ؟!! فأنا إله أعظم منك . فبدأ الرب يبكي بحرقة ، وكان هناك ملاكان يسندانه عن يمينه وعن يساره لأن الرب كاد يخور جداً ، ونظر إليَّ ملاكٌ منهما وكلّمني بحزمٍ شديد وقال لي : حرام عليكم .. جعلتم إلهكم في حسرة !! وجعلتموه لا يستطيع أن يردّ على العدو ، قل للناس "اعبدوا الرب وإلا لهلكتم" . والرؤيا يطول شرحها . وأراني الرب رؤى كثيرة لأفعال الشياطين وكيف يغرون الناس أن يأكلوا أشهى الأطعمة وأن يمتعوا جسدهم بكل سُبُل الراحة والترفيه لأن هذا هو أكثر شيء يجعل الجسد في جوع و عبودية أكثر ، لهذا قال الرب لي مرات عديدة : أول خطوات الطريق الذي يعود بالإنسان لصورة آدم الأولى ثم يعود لله هو الصوم بل وإقماع الإنسان لجسده وأن يستعبده وأن يصلبه مع الأهواء والشهوات كما فعلت أنا تماماً وأريتكم بنفسي المثال . لأن الصوم يعني التوقف عن عبادة الجسد والتوقف عن عبادة أي إله هو بداية عبادة الله الآب لأن : أولاً .. إطاعة الجسد في أقل شيء يهواه هو عبادة له "أنتم عبيد للذي تطيعونه"(رو6: 16) ، وثانياً .. "لا يقدر أحد أن يعبد سيدين في وقت واحد"(مت6: 24) أي انه طالما الإنسان يعطي جسده أي شيء يهواه وأقل شيء يشتهيه فهو يعبده وبهذا لا يقدر أن يعبد الله وهذا ما فعله آدم عندما أكل من الثمرة قطمة واحدة ففي الحال صار تحت عبودية جسد جائع جعله تتغيَّر طبيعته تماماً فانفتحت عيناه وعرف الأمور الجسدية . وهذا ما أدركه كل القديسون لهذا عاشوا في صلب دائم لجسدهم حتى عندما يفنى إنسانهم الخارجي فالداخل يُولَد وينمو كل يوم كما أريتكم أنا بنفسي عندما كنت أنمو وأتقوَّى بالروح عندما عِشت مماتاً في الجسد 33 عاماً لأريكم أنه بهذا يحيا الإنسان بالروح .. فلمَن كنت أصوم أنا وكنت أعتزل في البراري ؟! و لماذا عشت مماتاً في الجسد ؟!! فأنا أريتكم  المثال  لكي تتبعوا خطواتي ، ومَن لم يجاهد حتى الدم ويموت بشِبه موتي لن يخلص أبداً . فإن طبيعتكم التي ولدتم بها وهي العبودية لا يمكن أن تخرج إلا بالصوم والصلاة . فإن أهل نينوى لو صلوا عشرات السنوات دون أن يصوموا لما كنت غفرت لهم . فكان يجب أن تتذكَّروا انه " ما أضيق  الباب وأكرب الطريق المؤدي إلى الحياة أي أن شروط القيامة والحياة من الموت الذي وُلِدتُم فيه هو الجهاد حتى الدم في صلب الجسد وقمعه وإفناء إنسانكم الخارجي (2كو4: 16/رو6:6) ، وإن كان هذا الطريق كرباً وما أكربه فالإنسان الذي سيُقدِّر قيمتي وقيمة الوجود الدائم معي مثل كل القديسين سيقبَل هذا الجهاد في إماتة جسده كل النهار (مز44: 22/رو8: 36) .. إذن .. أنتم تحتاجون أن تبصروا قيمة الوجود الدائم معي حتى تقتنعوا أن تموتوا بشِبه موتي (رو6: 5)

لكن أراني الرب حزين جداً على الطوائف والانقسامات ، وقال لي : حيث الغيرة والتحزُّب .. هناك التشويش وكل أمر رديء (يعقوب 3: 16). وأخبرني انه سيفتقد الكنيسة بقوة ، وأمور كثيرة يطول شرحها . وأخبرني ماذا سيحدث في مصر بعد سنوات مثل انه لن يكون هناك انقسامات في الطوائف بعد بل سيكون الجميع يعبدون الله حسب الإنجيل أي سيعيشون الطريق الذي سلك فيه الرب راعينا فهذا هو الطقس الحقيقي كما أخبرني الرب وهذه هي الطائفة الحقيقية وهو أن نسلك كما سلك الرب تماماً وهو الطريق الذي كرَّسه الرب لنا وهو الطريق الكرب الذي سلكه كل القديسون الذين كانوا تائهين في البراري والقفار وشقوق الأرض مثل الأنبا بولا والأنبا كاراس ومريم المصرية وقديسون كثيرون . وأخبرني الرب عن أشخاص مشاهير في العالم كانوا بعيدين عن الطريق الروحي وعبادة الله بالحق سوف يُغيِّرهم الرب ويصيروا ممتلئين منه لدرجة انهم سوف يوبِّخوا المسيحيين الذين في الكنائس والأديرة الذين لا يعبدون الله بالحق وبعمق على عدم إيمانهم وتقصيرهم ، ومن ضمن هؤلاء المشاهير رؤساء دول ، كذلك رئيس دولة مشهور كان بعيد كل البعد عن الله أخبرني الرب في رؤى طويلة سنوات عديدة أنه سيكون نوراً للعالم وقدوة أيضاً لكثيرين بل وسيدين أغلب المسيحيين على عدم جهادهم في الطريق الكرب ، وليس أنا فقط رأى هؤلاء الأشخاص وبالذات رئيس هذه الدولة الذي سيصل لأعلى درجات القداسة بل آخرين أيضاً ومنذ سنوات يريني الرب هذه الرؤى وكان دائماً يؤيدني مرشدي الروحي ويؤكد لي صدق ما أراه حتى أنفِّذ بالفعل ما يطالبني به الرب عن طريق الرؤى . وكل ما أخبرني الرب منذ سنوات قد حدث تماماً كما رأيت في كل رؤيا . أي عندما يخبرني الرب عن أي إنسان في أي دولة وأذهب إليه أراه كما رأيته في الرؤيا تماماً وهذا ما يجعلني في يقين كامل من كل كلمة يخبرني بها الرب ، أولاً بسبب المعجزة التي مازالت مستمرة ، و أيضاً بسبب أن كل ما أراه حقيقة . وأخبرني الرب عن أمور في الإنجيل وشرح لي أشياء كثيرة لم تُكتَب في تفاسير الإنجيل . وحتى عندما سألت بعض الدارسين عنها لم يعرفوا تفاسير هذه الأشياء التي أخبرني بها الرب ، بل قال بعضهم : إننا لم نفكّر في هذا الأمر من قبل أو في هذا السؤال !! مثال : لماذا قام الرب بعد ثلاثة أيام؟ و لماذا لم يقوم في نفس اليوم أو بعد 10 أيام ؟ و لماذا يكتب لنا الرب كلامه في أربعة أناجيل وليس في كتاب واحد؟! و لماذا خزن يوسف ­1\5 (خمس) الغلة ولم يخزن النصف ؟ و لماذا دفع وكيل الظلم ­1\5 (خمس) الغلة أيضاً وهم 20 كرّ قمح أمَّا الزيت فدفع نصف الدين وهو 50 بث الزيت وترك للمديونين الأُخَر 50 بث الزيت ؟! وأخبرني ما هما الدينارين (لو10: 35) والسمكتين (مر6: 41) والفلسين (لو21: 2) والدرهمين (مت17: 24) والجاسوسين (يش2: 1) والسفينتين (لو5: 2) . فقد نادى الملاك في سفر الرؤيا "ثمنية قمح  بدينار  وثلاث ثماني شعير  بدينار " (رؤ6:6) فأخبرني الرب ما هما الدينارين وما هي ستة أيام الخليقة و لماذا أمر الله نوح أن يأخذ من الطيور سبعة سبعة والحيوانات الطاهرة أيضاً سبعة سبعة أمَّا الباقي يأخذ اثنين اثنين (تك7: 2) ، ومع ذلك دخل نوح بكل من الطيور والبهائم اثنين اثنين (تك7: 9) ؟!!! و لماذا الدقة في الأيام المذكورة .. أي بعد 150 يوماً تنقص المياه (تك8: 3) فما هي المائة والخمسون يوماً ؟! وبعد 73 يوما بالتحديد تظهر رؤوس الجبال(تك8: 5)..!! وأخبرني الرب "إنكم لابد أن تعيشوا كل كلمة في الكتاب لأن كل كلمة تُحيي الإنسان .. فهذه ليست قصص أحكيها لكم ولكن السفر مختوم بسبعة أختام (رؤ5: 1) وخصوصاً سفر الرؤيا . لكن بالروح نستطيع أن نعرف ونفحص كل شيء (1كو2: 10) لأن الجميع سيكونون متعلِّمين من الله (يو6: 45/1يو2: 27) كما علَّم الله مريم المصرية هكذا سيُعلِّم كل نفس تريد .

وطلبت من الرب طوال هذه السنوات أن أذهب إلى دير وأبقى فيه ، فقال لي الرب : ليس الآن . ولكن أراني المكان الذي سأذهب إليه ، ولكن سيكون في الوقت الذي يختاره الرب . ومنذ أكثر من عام و أنا في مصر وطلب مني الرب أن أظل في منزلي في حجرتي لا أخرج منها ، واعتقدت أن هذا سيكون خلوة لبضعة أيام ، ولكن مرّت الشهور فأدركت أن الرب يريدني أن أعتزل . وفي هذه الشهور عرّفني بأمور في الكتاب المقدس أكثر بكثير مما عرفته في السنوات السابقة كلها ، وفي هذه الأثناء ظهر قديسون كثيرون في الغرفة ومن ضمنهم السيدة العذراء التي في أشد الأوقات كانت تأتيني سريعاً وظهرت مرتان في غرفتي في الحقيقة وليس في رؤيا ، وكذلك أشعياء النبي وايليا لكي يعزُّوني لأن الصليب كان يزداد أكثر فأكثر . وأخيراً القديس بولس الرسول الذي منذ بضعة شهور قبل انتهاء الخلوة الذي قال لي :

ابني الحبيب .. إن المعجزة الحقيقية ليست هي إقامة لعازر الذي أنتن ، بل المعجزة الحقيقية هي تغيير قلب نفس مثل مريم المصرية التي كانت أبعد ما يكون عن الطريق وامتلأت كل الملء [والتي كانت قد سبق وظهرت لي في رؤيا بنور عجيب ووبختني على تقصيري في الجهاد] .

وقال لي القديس بولس : قد جعلني الرب أكتب رسالتي بيدي التي قلت فيها "لابد أن تمتلئوا إلى كل ملء الله لتصلوا إلى إنسان كامل إلى قياس قامة ملء المسيح"(أف3 ، 4)  ولكن حزني الشديد أنني لم أصل إلى الكمال وهذا ما يجعلني حزيناً لأن فرصتي قد انتهت ، أما أنت فمازالت لك الفرصة وكل الذين سوف يعرِّفك الرب عليهم فأرجو أن تخبرهم بهذا ، والأمر الذي أريد أن أنبهك إليه والذي يغفله الكثيرون أن رئيس العالم قد أخفى أعين الناس عن الآية التي في أفسس 4 التي تقول "إلى أن تصلوا إلى إنسان كامل إلى قياس قامة ملء المسيح" ، فيا ابني الحبيب .. يا أحشاء ورأفة الله .. إن الله عندما خلق الإنسان كان كل هدفه أن يصير الإنسان صورة له ومثاله ، و المسيح هو صورة الله التي يتمنى الله أن تكون كل نفس مثلها لهذا أوصى الرب كل نفس أن تصير كاملة أي بنفس قامته ومشابهين لصورة ابنه عندما كان على الأرض عندما جعل نفسه إنساناً وبكل أمانة كان مشابهاً لنا في كل شيء حتى لا يصير لنا عذر في عدم فهم ما هي صورة الله وكيف نصل إليها ، و الصورة التي وصل إليها المسيح هي الصورة التي يطالبنا الله أن نصل إليها وهذه هي صورة الكمال و هي قامة ملء المسيح ، ولا يمكن أن يطالبنا الرب بالكمال إلا لو كان أعطى كل نفس أن تصل له . وفي هذه اللحظة ظهر السيد المسيح بنفسه ومعه الإنجيل وقال لي : سوف أدين كل نفس لم تصل للكمال لأن قدرتي الإلهية قد وهبت لكل إنسان كل ما هو للحياة والتقوى لتصيروا شركاء في الطبيعة الإلهية بل أريدكم أن تكونوا واحداً كما أنا و الآب واحد ، فأريدكم أن تكونوا كاملين كما أنا كامل أيضاً . وكان الإنجيل في يده مفتوحاً على أفسس 4 ، وقال لي الرب : هذه هي غايتي أن تعيشوا هذه الوصية ، فإن كثيرون امتلئوا كل الملء ووصلوا لدرجات عليا مثل أخنوخ وايليا ويوحنا المعمدان والعذراء ، وهؤلاء ليسوا من عالم آخر بل نفس طبيعتكم وكانوا تحت الآلام مثلكم ولكنهم جاهدوا الجهاد القانوني والجهاد حتى الدم وماتوا كل النهار وصاروا متحدين بشِبه موتي لهذا وصلوا ، فأنتم أيضاً يمكنكم أن تصلوا وتصيروا مثل هؤلاء القديسين ، فيا لها من خسارة التي سوف تندمون عليها طوال الأبدية عندما تكتشفون انه كانت مُقدَّمة لكم نفس الفرصة والعطية والنعمة التي كانت للعذراء ويوحنا المعمدان ، فأنا لا أحابي وإلا لا أصير عادلاً أو حكيماً أو كاملاً !! فأرجوك يا ابني أن تجاهد حتى الدم لتصل للهدف الذي خلقتك وخلقت كل إنسان ليصِل إليه وهو أن يصير صورة لي ومثالي في كل صفاتي ، وهذا هو الكمال الذي طالبتكم أن تكونوا فيه .. وسوف أعينك ، وأخبر بكل ما سمعت لأن الشر قد زاد إلى أعلاه وقليلون جداً هم الذين يعبدونني بالحق لأن الإنسان عَبْدْ للذي يطيعه ، فإن الوقت مقصِّر جداً .

وقد جعلني الرب أرى الظلمة الخارجية وكأني بالحقيقة بجسدي حتى أني رأيت بعض أقاربي ورئيس دير هناك أيضاً كنت أعرفه ورأيت خالي وهو إنسان لا يحب الشرّ بل فقط لم يعيش للمسيح لهذا عندما رآني احتضنني وبكى بكاءً مُراً وقال لي : أنا لم أسأل عن الحق وعن الهدف ، ويا ليتني سألت !! يا بختك انت سألت عن الهدف والحق . ومع انه لا يتعذَب لأنه في مكان العذارى الجاهلات الذين لم يجاهدوا وأُغلِقَ الباب عليهم لكنهم لأنهم ليسوا أشرار لم يتعذبوا . لكن ما الفائدة أنهم يجلسون إلى أبد الآبدين في ظلام ..؟!!! وقال لي خالي : إن الندم الذي نحن فيه لا يُوصَف لأنه لأجل أي شيء لم نجاهد في الطريق الكرب فنحن  سَاوَمَنا  الأبدية والوجود الدائم إلى الأبد مع الرب بأشياء باطلة .. بل بهواء .. وبسراب .. وبريح ..!!..!!!..!!!!..!!!!!..!!!!  ولأني لم أسأل لم آخذ  (لو11: 9) فيا ليتك يا ابني تجاهد على قدر قدرتك . ورأيت أقرباء كثيرون هناك وشخصاً آخر قد أتي به الرب ليرى ابنه في بحر من الوحل والطين لأن الظلمة الخارجية أيضاً درجات كثيرة لأن عدل الله مطلق لكل إنسان ، لكن خالي كان في مكان نظيف وفارغ .. لكن ما الفائدة ؟! ورأيت أول درجات الملكوت المضيء وكان فيه جدي [والد أمي] وكان إنساناً متديناً جداً بالنسبة لأهل العالم ، لكنه بعيد كل البعد عن مكان الآباء المتوحدين الذين جاهدوا لأن جدي لم يكن أيضاً هدفه الوحيد المسيح . ثم رأيت أماكن الآباء السواح مثل القديسة أناسيمون والتي كان في خدمتها ملائكة عملاقة . ورأيت القديس تكلا هيمانوت عبارة عن جمرة نار فاندهشت جداً وعرَّفني بنفسه وقال لي : "لماذا انت متعجِّب مني ؟! لا تسأل أو تسعى أن تصير مثلي لأنك خُلِقتَ لتصير مثل الله وصورة لله وليس صورة لي فلا تُركِّز فيَّ وجاهد على قدر طاقتك". ورأيت مكان أبونا عبد المسيح المناهري ورأيت ملائكة تطير حوله مثل أطفال ، ثم أشار الرب إلى القديس ميصائيل السائح فرأيته محمولاً على السحاب وكان الرب يمدح القديسة إيلارية وقال لي "لا يوجد مثل هذه ومثل محبتها لأنها هي أكثر القديسين الذين تركوا وضحُّوا على الإطلاق فلا يوجد مثيل لها في محبتها على وجه الأرض لأنها أكثر البشر ضحَّت وتركت . ولكنني لم أراها ولم أرى مكانها ولكن فقط كلمني الرب عنها وقال لي هذه هي الطوباوية المُطَوَّبة . ثم قال لي الرب : اهتم فقط أن تعيش الإنجيل ولا تهتم بالشكل أو بالمكان لأن كثيرون عبدوا الطقوس والشكل ولكنهم لم يصلوا إلى صورتي أي لم يصلوا إلى الكمال فأغلب القديسون لم يمارسوا الطقوس [مثل القديسة مريم المصرية وأنبا بولا وأنبا كاراس و آباء سواح كثيرون ..] لكنهم وصلوا للقداسة وللكمال . فإن كنت أنا أعتزل في البراري وأُصلي .. فالطقس وسيلة قوية تساعد كل المبتدئين والضعفاء في الروح ولكنه ليس هدفاً ..فإن لم يصل به الإنسان للكمال فما فائدته ؟! فهو كالسماد الفعَّال ولكن ما فائدته إن لم تُوجَد بذرة قد دُفِنَت في الأرض ..!!!! فلا يهم الوسيلة بل المهم الجهاد للوصول إلى الهدف . والدليل أن كثيرون عاشوا طوال حياتهم في الكنائس يمارسون الطقوس ولم يصلوا للقداسة وللكمال كما وصل القديسين والسواح الذين عاشوا في البراري وشقوق الأرض وحتى بدون ممارسة الطقوس كالقديس يوحنا المعمدان وكل قديسي العهد القديم أيضاً ، وهذا لأن الذين مارسوا الطقوس ظنوا أنها هي الطريق نفسه أي اعتقدوا أنهم بممارسة الطقس هو يرتفعون روحياً بدون الجهاد في الطريق الكرب ، ولم يدركوا أن الطقس هو الوسيلة التي تساعدنا في الطريق ولهذا لم يصل كثيرون للقداسة التي بدونها لا يعاين أحد الرب (عب12: 14) .. المهم الذي يصل للكمال (مت5: 48) .

وهناك شيئاً هاماً جداً ، فإنه منذ 15 عاماً قبل المعجزة وقبل أن أمشي في الطريق بالحق ، كنت في زيارة لإحدى الأديرة وقابلني راهب متوحد وأنا كنت بمفردي ، فاقترب إليّ وقال لي : إن الرب سوف يعمل معك بقوة بعد أن تعاني آلاماً كثيراً وسوف تعمل في كرمه فيما بعد وسوف تذهب إلى ألمانيا وإلى أمريكا قريباً . وسَرَدَ لي أسماء كل الذين أراني الرب إياهم فيما بعد في رؤى ، سواء الأساقفة مثل الأنبا كاراس في كاليفورنيا أو رئيس الدولة الذي لم أقابله حتى الآن . فتعجبت من هذا الراهب الذي كان دقيقاً الذي قال لي اسم ولقب ومكان كل إنسان سوف أقابله ، وبالفعل سافرت ألمانيا وأمريكا وقابلت بعض الأشخاص الذين قال لي هذا الراهب عنهم . فعرفت فيما بعد أن هذا الراهب قديس وعنده موهبة الشفافية عالية جداً وكان قد أنبأني بأغلب ما حدث معي حتى الآن وهو إنسان ممتلئ كل الملء من الروح وصار معروفاً حالياً في كل أنحاء العالم لأنه بالفعل يسافر إلى ألمانيا وأمريكا وهولندا كل عام. وصار من هذا الوقت مرشدي الروحي وفي كل أزمة وضيقة أتصل به فيقوِّيني ويشدِّدني أحياناً بدون أن أتصل به يجعل أقرب أصدقائي في ألمانيا أو أي مكان يتصل بي في الحال لأنه يشعر بي باستمرار لأنه بالفعل صار عضواً في الله مثل باقي القديسين فصار صورة لله نفسه .

وأنا الآن لم أخرج من خلوتي وأشعر إني صرت بالفعل لا أستطيع أن أكون في هذا العالم ، وبالفعل لم أكلّم إلا الذين يريني الرب إياهم في رؤيا . وأشعر إني لو خرجت أو سافرت سيُغشَى عليَّ ولا أعرف كيف سوف يكون هذا ، وأدركت معنى الآية التي تقول "لي الحياة هي المسيح" وقول الرب "أنتم لستم من هذا العالم" . لكن قال لي الرب هذه الأيام : أن كل ما حدث في حياتك هو استعداداً للسفر إلى الخارج وإلى بلاد كثيرة لأنك بالفعل ستظل فترة طويلة هناك . والمفاجأة أن هذا الراهب المتوحد قد أرسل مع بعض الأشخاص وقال لي هذا الكلام نفسه .

وقد رأيت رؤى يطول شرحها جداً بل هي لم تكن رؤى بل كأنها اختطاف كالذي حدث معي أول مرة عندما حضنت الرب وقبلته وكأني بالفعل قد صعدت بجسدي فوق ، ولكن أريد أن أخبر برؤيا هامة أو اختطاف حدث مرة إني رأيت نفسي في جنة عدن واقفاً أمام شجرة معرفة الخير والشر وجعلني الرب أجتاز نفس فرصة امتحان آدم ، وكانت بالفعل الحية أمامي وكانت تتكلم وكانت طولها تقريباً عشرة أمتار ومفزعة وكنت سأضعف كما ضعف آدم لكن في اللحظة التي ناديت الرب فيها رأيته بجانبي وبدأ يشرح لي لماذا أحضرني هنا و لماذا أراد أن أجتاز هذا الامتحان أنا أيضاً لأني كنت دائماً أتساءل : ما هو ذنبي أن أُولَد في عبودية بسبب عدم طاعة إنسان منذ آلاف السنوات ؟! لأني كنت دائماً أقول لنفسي : ربما أنا لو كنت مكان آدم لم أكن لأفعل ما فعله ، فأين العدل ؟! غير انه لماذا يولَد يوحنا المعمدان من بطن أمه ممتلئاً من الروح القدس؟!! وما فضله ؟!! فهذا أيضاً ليس عدلاً !! فمتى عرف الرب ومتى طلب أن يمتلئ من الروح القدس ؟!! فهذا يبدو ظلماً وليس عدلاً !! وأيضاً مثل القديسة إيلارية ابنة الملك زينون التي هربت وهي عمرها 12 عاماً . فكنت أتساءل : متى عَرِفَت الرب ومتى نضجت وصار لها هذا الشبع الكافي الذي يجعلها تستطيع أن تقاوم العاطفة البشرية والمال والمجد ؟! فهذا أيضاً ليس عدلاً ؟! فأكد لي الرب عن طريق اختطاف ورؤى كثيرة وشرح لي انه بمقتضى عِلم الله السابق كان يعرف كل نفس لو كانت مكان آدم ماذا كانت ستفعل . لهذا مكتوب بمقتضى علم الله السابق اختارنا فيه لنكون قديسين وبلا لوم ، فهو لم يُميِّز يوحنا المعمدان ولم يخص العذراء بنعمة خاصة بل كان يعرف أن هؤلاء سيطلبونه وسيحبونه وسيجاهدون الجهاد الكامل ليصلوا إليه . ورأيت آدم يجتاز الامتحان وكان غير ممتلئ من الله تماماً وأخبرني الرب أن آدم لم يكن له أي علاقة شخصية به . وأخبرني الرب أن كل شيء وكل خطوات من خطوات الطريق الكرب مكتوبة في الإنجيل في وسط قصص العهد القديم .

وذات مرة رأيت وأنا في حجرتي مرآة نازلة من السماء مُذهّبة وكبيرة جداً تملأ الحجرة وقال لي الرب : أنا هو المرآة الذي يجب أن تنظر إليّ كل حين لترى فيها أين أنت مني .. أي مِن صورة الله لتتغير إلى تلك الصورة عينها وهي صورتي ، وهذه هي غايتي أن تصير بنفس قامتي ، وأنا خلقت الإنسان لهذا الهدف . انظر إلى مريم المصرية كيف كانت وكيف صارت هذا بالجهاد القانوني أي بأنها سارت الطريق الكرب الذي أريتكم إياه لهذا صارت في امتلاء كامل ، فلا يهم أين أنت ، المهم أن تبدأ وتضع الأساس الذي هو حياتي . ويجب أن تقول هذا لكل إنسان ، فأنا هو الطريق أي الجهاد والحياة التي عشتها أنا هي الطريقة الوحيدة للخلاص ولا يقدر أحد أن يبدأ أو يضع أي أساس آخر سوى بالعمل والجهاد الذي هو الصوم والصلاة . تذكَّر إيلارية وميصائيل السائح كَم كان عمرهما عندما بدءوا فاسألوا أنفسكم : متى ستبدءون انتم !!! ومتى تصلوا للكمال !!! لأنكم عندما تحضرون إليَّ سوف تندمون على كل درجة لم تصلوا إليها!!!

وما أريد أن أخبره أن الثلاثة صلبان التي كان يحملها الأنبا أنطونيوس هم ثلاثة أنواع من الألم ، وكل ما حكيته هو نوع واحد منهم وهو الآلام النفسية أي بغضة كل العالم لي مع محبتي الشديدة لهم وخصوصاً أهل بيتي الذي أحبهم إلى المنتهى وأعذرهم جداً على الضيق الذي سمح الرب لهم ، والرب الذي سأقف أمامه يوم الدينونة هو يعلم صدق كلامي لأني لم أحكي عن نوعين الصلبان الأخرى اللذان لمجرد ذكرهما أكاد أفقد عقلي وكنت أتعجب كيف قَبِلَ الرب لي كل أنواع الآلام هذه حتى عندما اخبرني أرميا النبي في رؤيا انه عندما كتب مراثي أرميا كان يظن أنها نبؤات عن آلام الرب ولم يكن يتوقع أبداً ويتخيَّل أن إنسان اً آخر سيَرَى الآلام الرهيبة التي رأيتها ، وقال لي الرب في رؤيا أيضاً أنه لا يوجد إنسان تألم كما تألمت أنت حتى الشهداء كانت آلامهم نوع واحد أي صليب واحد وهو الآلام الجسدية ، أما آلامك أنت فهي لا معقولة ولا يستوعبها الكثيرون . فقلت للرب : إن آلامي فاقت آلامك أنت يارب . فقال لي الرب : لا أنا الوحيد الذي لا تُقَارَن آلامي بأي آلام لأن مشاعرك لا يمكن أن تكون مثل مشاعري . ولولا كلام الرب هذا وإقناعه لي لما أصدق أبدأ أن آلام الرب أكثر من آلامي . وأخبرني الرب أن : يوحنا المعمدان لم يفعل أي شيء لكنه عاش مصلوباً شريداً لا مأوى له ولا أب ولا أم ولا أي مشاعر إنسانية أخذها .. كل هذا لأصيِّرَه بالكُلِّية لي و هكذا السيدة العذراء لم تفعل شراً حتى تعيش شريدة وهي صبية 13 عاماً وتعيش هاربة شهوراً وتنام في العراء وكل هذا لأنها حبلت بالابن [الله المتجسد] وأنا فعلت كل هذا لك حتى تتنقى لأنك كنت تحت نير العبودية وأنا أريدك أن تصير حراً .. وفي نهاية الآلام [الشهور الماضية] قال لي الرب في رؤيا :  .سامحني  يا ابني لأني وضعت عليك كل هذا الثقل وأعدك أنه آخر الآلام . لأني فقدت عقلي مرات كثيرة وفقدت الذاكرة وأُصبت بلوثة عقلية أكثر من مرة من شدة الصدمات العقلية . فإن ما فعلته عائلي لا يساوي أي نسبة أو أي شيء بما سمح به الرب لي السنتان الماضيتان حتى أني طلبت من الرب أن يتركني ورفضت أن أكمل الطريق الكرب وأن أسير معه وفقدت ثقتي وإيماني أيضاً بالرب من أنه تركني أيضاً كما قال أرميا النبي "فَفَقدتُ ثقتي ورجائي في الرب" (مراثي3: 18) وصرخت كما صرخ الرب للآب وقلت "لماذا تركتني" . فقال لي الرب بعد ذلك في رؤيا :

إنني عندما كنت إنساناً لم أحتمل أنا أيضاً الآلام وطلبت أن يُعبَر عني كأس الآلام ، ولكنني أخبرت الآب أن يكمل إرادته هو .. وأخبرتكم بهذا حتى أعلّـِمكم حياة التسليم الكامل وكل هذا حتى  تموت ذاتك تماماً  ، فإن هذه الآلام هي الطريق للقيامة ، فإن مُتَّ معي ستقوم أيضاً (2تي2: 11) معي كما أريتكم والذي سيصير متحداً معي بشِبه موتي سيكون أيضاً في قيامتي (رو6: 5) لأنني أعطيتكم مثالاً (1بط2: 21) . فالذي يتألم فيك هو ذاتك لأنها مثل مادة قابلة للاحتراق ولو كنت قد أنكرت ذاتك من زمان لما شعرت بأي نوع من الألم .. فإن شعورك بوجودك أي بذاتك هو العبودية التي سعيت لكي أخلِّصك منها لأنه لو لم تنكر ذاتك أي تصير نكرة لن تستطيع أن تصير عضواً فيَّ حتى أصير أنا عقلك الذي يسوقك وأصير مصدر حياتك الوحيد الذي لا تحتاج بعد ذلك إلى أي قوت من هذا العالم حتى الماء أو حتى الخبز الجاف الذين تحتاجهم ولو مرة في الأسبوع ، لأن ميصائيل السائح وسواح آخرين ظلوا سنوات بدون أي قوت لأنهم صاروا في الروح تماماً أي صار لديهم الإيمان الكامل بي أي بقوتي لأنهم صاروا أعضاء فيَّ فصرت لهم مصدر حياتهم الوحيد وعاشوا كما في السماء كذلك على الأرض الآن أي سلكوا بالروح تماماً لأن روح الله الآب صار هو مصدر حياتهم الوحيد وعقلهم . وقدرة روح الله كاملة وهي لا تحتاج معها إلى أي شيء وأنا قد أوصيتكم "لا تهتموا لحياتكم بما تأكلون وبما تشربون ، ولا تهتموا قائلين ماذا نأكل .. فإن كل هذه تطلبها أمم العالم بل اطلبوا أولاً ملكوت الله وبرُّه وهذه كلها تُزاد لكم" (مت6) ولكنكم الآن لا تقرءون كلامي ولا ينادي أحد اليوم بالإنجيل الذي هو الطريق الذي يؤدي للحياة لهذا لا يعيش أحد الإنجيل هذه الأيام لهذا لا يوجد قديسين يحيون بالروح مثلما كان قبلاً .. ولكن لا يوجد عذر لأي إنسان (يو15: 22) والوقت مُقصِّر (1كو7: 29) ونهاية كل شيء اقتربت (1بط4: 7) .

فأدركت هذه الشهور الهدف من كل الآلام المُروِّعة التي سمح بها الرب لي طوال هذه السنوات وحسبتها لاشيء بل نفاية وكأنه حلم ، ولكن كان هذا في سبيل أن أصير في الرب  وأُوجَد فيه  إلى الأبد فكل آلام هذا الزمان الحاضر لا تُقاس بالمجد العتيد أن يُستَعلَن فينا لأن كل العالم باطل وكمثل الريح الذي يعبر وهذا بالنضوج الكامل سيفهم كل إنسان وسيدرك أن الله يحبه محبة كاملة وكل ما يسمح به لكي يجذبه لأنه لا يوجد أي هدف آخر من وجودنا في هذه الحياة إلا هذا الهدف ، وأن كل الأحداث التي يسمح بها الرب ولو أقل وأصغر الأحداث هي بسماح من الله ليكمل ويتمم قصة خلاص وشفاء كل نفس (رو9: 28) .

فليت كل إنسان يؤمن بالله أي يؤمن بكمال محبته له وبكمال حكمته وبكمال سلطانه لأنه "هو وحده العليّ المتسلِّط على كل مملكة الناس والبشر وهو وحده الذي يفعل ما يشاء في جند السماء وسكان الأرض ولا يوجد مَن يمنع يده أو يقول له أحد ماذا تفعل" (دا4) . فبهذا الإيمان فقط نسلك فمكتوب "بالإيمان موسى  لما كَبُرَ  أبى أن يُدعَى ابن ابنة فرعون مفضلاً بالأحرى أن يذل مع شعب الله على أن يكون له تمتع وقتي بالخطية ، حاسباً عار المسيح غنى اعظم من خزائن مصر لأنه كان ينظر إلى  المجازاة " (عب11) فباطل الأباطيل والكل باطل ولا منفعة لكل عمر الإنسان تحت وعمله الذي يعمله تحت الشمس .

وأخبرني الرب إنه لن يتفهَّم أي إنسان آلامي .. أولاً : لأنها كثيرة جداً جداً وعميقة ولا تُصَدَّق ، ثانياً : لأن الألم مصدره طبيعتي المختلفة جداً عن مَن هم حولي فكأني كنت في كوكب آخر يختلف سكانه عن هذا الكوكب أو زمن آخر وأحضرني الرب هذه الأيام لأني شكلاً وموضوعاً لا توجد أي صلة أو شكل أو طبيعة بيني وبين أبي أو أمي أو حتى كل مَن عاملتهم بأي صورة وبأي نسبة  على الإطلاق  فأنا لا أحتمل خوف حمامة من اقترابي منها وأتألم بشدة لو وجدت أحد أفراد أسرتي مريضاً بل وتفوق آلامي آلامه عشرات المرات ولو عرفت أن أمي أو أختي مريضة في أمريكا وأنا في مصر كأني أُصعَق كهربائياً أو كأني أتلاشى . ومع هذه الطبيعة سمح الرب بأن أُعامَل معاملة لا توجد كلمات تصفها لهذا فإن الصليب ليس هو الصليب نفسه أي كَمّ الآلام الرهيبة بل إن طبيعتي المختلفة هي التي جعلت الصليب لا يُعقَل كما قال الرب لي مرات عديدة فلو ضُرِبَ الفيل بمطرقة حديدية ضخمة سوف يتألم رأسه بشدة أو ينكسر غضروفه أما إذا نزلت نفس المطرقة الحديدية الضخمة على .. فراشة فلا يوجَد تعليق على نتيجة هذه الضربة . هكذا لا يوجد تعليق على صليبي والذي يصعب تصديقه أن الرب أخبرني أن الشهيد مارجرجس كان يظن انه أكثر البشر على الإطلاق تألم عبر كل الأزمنة ، لكنه الآن هو لا يقدِر أن يُعلِّق على آلامك . وفيما يكلمني الرب بهذا في الرؤيا كان مارجرجس أمامي ونظر إليَّ ثم نظر في الأرض وأدركت أنه كان يريد أن يُعزيني ، فلم يجد الكلمات التي تناسبني أو تريحني بل إنه كان منذهل وسط دهشة لأنه لم يكن يعتقد أن هناك مَن تألم مثله هو ، والرب وحده الذي سأقف أمامه يوم الدينونة يعرف صدق كل حرف أكتبه الآن .. حتى أني أخبرت الرب في يوم من الأيام وتفوَّهت بهذه العبارة وقلت للرب :

اتركني لأنه لا يصِح أن تُجبِر إنسان على أن يسير في الطريق الكرب .. أنا لا أريد أن أكمل .

فقال لي الرب : تقصد لا تريدني لأني أنا هو الطريق أي طالما أنت ترفض الطريق فأنت ترفضني لأن الطريق الكرب هو وحده الذي يصل بأي إنسان إليَّ لأنه وحده المؤدي إلى الحياة . فقلت له : وما هو جرمي و ماذا فعلت لأُعاقَب هكذا ؟! فرأيت السيدة العذراء في الحال أمامي وقالت لي وهل أنا فعلت ذنباً يا ابني حتى أعيش شريدة طريدة شهوراً طويلة في الصحراء بين البلدان وأُطارَد وأرعى شيخاً وطفلاً .. فما هو ذنبي ؟!! فهل لأن الرب اختارني أن يأتي مني أُعامَل هكذا ؟! فهل كل آلامي والسيف الذي جاز فيَّ لأني قَبِلت أن يولَد الرب مني ؟! فهل هذا جزائي وهل هذه خطيتي ؟! فلم أجد إجابة أجاوب بها السيدة العذراء . وقال لي الرب : حتى آلام مارجرجس ..كانت ستكون قاسية عليك لأن طبيعتك مُرهفة جداً ، والأهم من كل هذا أن آلام مارجرجس أو أي شهيد أو صليب أو ألم أي إنسان آخر لن يكون هو علاجك من مرضك الذي انت فيه و أيضاً صليبك لن يكون هو علاج أي شهيد أو أي إنسان آخر .. فلكل إنسان أمراض ونقاط ضعف محددة ، والظروف التي أسمح بها أنا لكل إنسان في أي زمان أو مكان هي العلاج الوحيد الذي يزيل مرض كل إنسان . وأنا قبل إنشاء العالم كنت أعرف كل نفس بكل ضعفاتها لهذا رتَّبت لكل إنسان أفضل زمن وأفضل الظروف التي ستكون آلام والضيقات له ، لكنها هي أفضل علاج شافي بل هي العلاج الوحيد الشافي لعبوديتكم وعبودية كل إنسان ، وإن كانت الآلام [أي الصلبان] مؤلمة فهي ستزول في لحظات لأن حياتكم كلها مثل بخار وكالخيال الذي يعبر ، ولكنها مثل السكين الذي يقطع السرطان المميت .. فمكتوب "لُحيظة تركتك .. وبفيضان الغضب حجبت وجهي عنك لحظة .. وبمراحم عظيمة سأجمعك وبإحسان أبدي أرحمك قال وليك الرب" (أش26: 20 ، 54: 8) .

ولا أستطيع أن أقول أو أحكي الصليبين الآخرين اللذين سمح بهما الرب لي لأنهما يطول شرحهما ويصعُب سماعهما ، وظهرت لي العذراء مرتان في الغرفة وقت وقوع هول هذه الآلام والسيد المسيح أيضاً هو وأبونا عبد المسيح المناهري وبولس الرسول وأرميا النبي لكي يُعزُّني لأني فقدت الوعي ثلاثة أسابيع  ولم أدري مَن أنا  . فإن الصليب كان أثقل من أي مادة أو من أي شيء وكانت طبيعتي المُرهَفة جعلت آلامي لانهائية .. فإن الصليب ليس عقاب بل هو  ضمان شفاء  بلا جدال وضمان عدم السقوط وحفظ الإنسان على الدوام لأن القلب أخدع من كل شيء ، فهو كالسياج الذي يضمن حفظ الإنسان بلا سقوط ويضمن أيضاً عدم انجذاب الإنسان للعالم لأنه لا يمكن لمريض في آلام مُبرحة أن يلتفت لأي شيء شرير أو حتى يفكر لأن كل فكره  محصور  في آلامه .. إذن .. فالألم هو سياج يحصر الإنسان ويسيِّج على الإنسان على الدوام لئلا يسقط وبهذا يضمن أن يركض لكي ينال المجازاة ، وسوف يتحسَّر كل البشر عندما يذهبون للأبدية ويدركوا أهمية الصليب وسوف يتحسَّر كل سكان الأبدية ويحسدون كل مَن سمح لهم الرب بالآلام وسيدركون أنها الشفاء وضمان الحرية والخلاص لأنه مكتوب "احسبوه كل فرح يا اخوتي حينما تقعون في تجارب متنوعة" (يع1: 2) فإن كل البشر سيقولون للرب هناك لماذا لم تصلبنا ولكن الرب يعلم مُسبَقاً مَن هو الذي سيُجدي معه الألم . فالصليب هو السكين التي يقطع به الله كل سرطان لهذا فإني رأيت الأيام الأخيرة من الصليب [الذي مررت به في شهر 1 / 2006] إني في مستوقد ناري وكل الذين افترسوني افتراساً وكل الذين طردوني من أهل بيتي وأصدقائي كانوا يذبحونني بسيوف حادة وأنا في المستوقد حتى تهرأ كل لحمي وانفجرت الدماء وصار كل المستوقد دماً يغلي وكان المستوقد مستطيلاً مثل البانيو .  وفجأة  ظهر جسد السيد المسيح وكأنه نائم في القبر وطفا على وجه الدم المغلي ، وصوت الرب يقول لي :

لأن إنسانك الخارجي قد فَنِيَ .. فقد وُلِدَ روح الله فيك كما وُلِدَ في العذراء ، فالأشياء العتيقة قد مضت لأنه مات الذي كنت مُمسَكاً فيه وبطل جسد الخطية لأنك مُتَّ بشِبه موتي ستكون معي في قيامتي . فإنك عندما لا تطلب شيئاً من هذا العالم سواي ولا تشتهي أي شيء وصار لك النضوج الكامل وأدركت أن الذات هي شيء باطل وليست إلهاً حتى تعبدها بل هي وهم ، وبهذا النضوج لن تتألم بعد عندما يهينك أي إنسان  فحينئذٍ  لن يصير هناك أي صليب بعد أو أي ألم لأنه لأجل أي شيء سوف تتألم ؟!! وأنت قلبك ليس على شيء أو في أي شيء فقد مات الشيء الذي كان يتألم وكنت أنت مُمسَكاً فيه .. أما الذي مازال يتألم ويشعر بالصليب فهو الإنسان الذي لم يموت الشيء الذي مُمسَكُ فيه وهو عبودية الذات أو الجسد أو العالم بأي شيء فيه

ثم قال لي الرب : تذكَّر كل يوم النعمة التي وهبتها لك بل النعم وهي تغيير طبيعتك وشكلك ، وكلما يضعُف إيمانك ضع يدك فوق شعرك وتذكّر ما فعلته لك وانظر للمرآة لترى صورتك الجديدة ، وإنني جعلتك في شبع دائم بدون مصدر شبع ولا تشعر بألم القلب مهما بذلت أي مجهود وهذا يفوق الطبيعة .. إني أعطيتك نعمتين لم أعطيهما للكثيرين ، وانظر ليوحنا المعمدان وأمك العذراء وتمثَّل بهم لأني أريدك أن تتمثل بهم في محبتهم لي وجهادهم .. ولكن ليس لكي تكون على صورتهم بل أنا خلقتك وخلقت كل إنسان ليصير على  صورتي أنا  فتذكَّر أن قدرتي الإلهية وهبت كل نعمة لتعطيكم الحياة و الروح لكي تصلوا إلى صورتي لتصيروا شركاء طبيعتي الإلهية .. ، فتذكَّر نعمتي كل حين وتذكَّر أني عرَّفتك بأشياء وأسرار كثيرة جداً في الإنجيل لا يعرفها الكثيرون وأنت قد تأكَّدت من هذا ، فوظيفتك أن تفرح وتنتظر شفاءك بفرح غامر .

فعندما أسمع كلام الرب هذا أهدأ بل وأفرح وسط أهوال الصليبان الآخران اللذان لم أذكرهما واستمرار غضب أفراد أسرتي بل ونقمتهم عليَّ وانهم يطلبون لي الموت كل يوم ، و أيضاً وسط تهديد أشخاص غير مسيحيين كثيرين لي بالموت أو بأذية أفراد أسرتي ، ولكن في كل هذا يعظم انتصاري وأتيقَّن أن الرب يريد شفائي بالتمام ويريدني أن أتمحَّص كالفضة لأنه قال لي : إن طبيعة الجسد مخيفة ومفزعة لهذا جاهد كل القديسون عشرات السنوات الطويلة بلا هوادة في قمع الجسد وصلبه لأنهم أدركوا كم هو مثل الحيوان الثائر .. فإن كان الصدِّق بالجهد يخلُص فأين نظهر نحن الخطاة .. وقال لي الرب : افرح على الدوام لأني أدركت قبل إنشاء العالم أنك كنت تشتهي أن تمتلئ مني كل الملء وأنك ستتحمَّل لهذا أي ألم في سبيل المتعة الدائمة التي لا تزول للأبد وهي الوجود الدائم معي بل  وفي وأنك تريد عندما تحضر إليَّ ألا تندم أبداً على أن هناك مَن سَبَقَكَ . كما قالت لي السيدة العذراء مرة "إنك لابد أن تسعى أن تصل للكمال وليس أن تصير حتى على صورتي أنا أو صورة أقدس البشر بل لابد أن تسعى أن تصير على صورة الله نفسه لأنه لهذا خُلِقتَ .

وإن الرب سمح لي بأن كل مَن أرسلني الرب له [بعد أن رأيته في رؤيا] أن يطردني حتى تموت ذاتي تماماً ، والألم الشديد جداً في أني أحب بشدة كل إنسان أتعرف عليه وتكون المحبة سريعة وقوية جداً وكأني أُذبَح كل مرة وكل يوم ، ولم يُوجَد إنسان أرسلني الرب إليه طوال السنوات الماضية لم يطردني سواء في مصر أو في أو قرى الصعيد أو في ألمانيا أو أمريكا ، وسمح الرب بهياج كل العالم ضدي لأن هناك شباب كثيرون قد تغيَّرت حياتهم تماماً فإن العدو [الشيطان] يثور ثورة ويكون بسماح من الله ويريني الرب كل يوم ما يدبِّرَه الشياطين وما يفعلونه فيَّ أنا وفي الآخرين ، ويُريني نقاط ضعفي كل يوم .

وتوالت تعزيات الرب مع كل الآلام التي ألاقيها من كل مَن عرفته من أقرب أصدقائي لي وطردهم لي .. ففي أمريكا مثلاً في كاليفورنيا قد أرسلني الرب لبضعة شباب فثار الشيطان واتُّهِمت بسرقة كنيسة فطردني راعي الكنيسة أمام الجميع .. وأنا سائر في الصحراء يوماً وقد جاء المساء وأظلمت الشمس فكنت سأتوه في الصحراء بالعربة فرأيت نوراً يسطع فجأة يشبه النجم تماماً ويتحرَّك من على بُعد ، فعرفت أن الرب يشير إلى أن الطريق من اتجاه هذا النجم ، واستمر الحال دقائق حتى خرجت للطريق العمومي واختفى النجم ، وتكرر هذا الضوء ثلاثة مرات حتى أنه في آخر مرة كان داخل منزل أحد الخدام الذين يروا رؤى أيضاً ، وكنت في ألم شديد في هذا اليوم وفجأة وفي وسط غرفة المعيشة ظهر نور أقوى من نور الشمس يخرج من صورة الراعي التي كانت تبعد عني 3 أمتار حتى كنت سوف يُغشَى عليَّ لأن شدة النور كانت مثل الشمس وفزعت إلى حد الموت لكن باختفائه أدركت بالطبع أنه نور إلهي وأبي السماوي الذي احتضنته منذ سنوات وأخبرني أنا الخاطئ سأُدعى ابنه ، وتوالت ظهورات كثيرة لبعض قديسين خاصة في أمريكا في أصعب الأوقات وأكثرها ألماً وخصوصاً السيدة العذراء والباب كيرلس وأنبا توماس السائح وأنبا أنطونيوس وأي كنيسة قديس كنت أنام فيها يظهر لي سواء في رؤيا أو في الحقيقة . وقد أخبرني الرب بأشياء كثيرة جداً عن الطريق وعن الجهاد وكيف يكون وعن الإنجيل وتفسير أشياء كثيرة جداً لم أقرأها من قبل أو أسمعها ، وقد دوَّنت كل كلمة قالها الرب وقال لي الرب "كل مَن سألك فأعطيه كلام الحياة الأبدية حتى لا يصير لأي إنسان عذر ، فكل مَن يسأل يأخذ وكل مَن يطلب يجد وكل مَن يقرع يُفتَح له" .

اذكروني في صلاتكم

يا عابري الطريق تطلَّعوا وانظروا إليَّ إن كان حزنٌ مثل حزني ، مِن العُلَى أرسل ناراً إلى عظامي فسَرَت فيها(مرا: 12و13) فأنا هو الرجل الذي رأى مذلة بقضيب سخط غضبه أسكنني في الظلام أَبلَى لحمي وجلدي وكسَّر عظامي مزَّقني وجعلني خراباً أشبعني مرائر وأفسنتيناً وأبعد عني السلام وصرتُ ضحكة لكل شعبي ، فإن الرب سكب ناراً من السماء فاندلعت أحشائي وانسكبت على الأرض وذبحني السيد  ولم يشفق  وأسكنني في الظلمات وصار لي الرب كأسد كامنٍ وافترسني افتراساً ، وحينما أصرخ يصد صلاتي ، مدَّ قوسه ونصبني أشبعني مرائر ورواني أفسنتيناً (مراثي3) ، اكتنفتني حبال الموت وسيول الهلاك أفزعتني حاقت بي أشراك الموت (مز18: 4) .. أحاطت بي المياه اليوم كله اكتنفتني معاً (مز88: 17)   كل .تياراتك ولُجَجَك طَمَتْ عليَّ  (مز7: 42) .. ولكن نصيبي هو الرب من أجل هذا أنا أرجوه طيب هو الرب للذين يترجُّونه ، فمِن إحسانات الرب أننا لم نَفنَ لأن مراحمه لا تزول جيد للرجل أن يحمل النير منذ صباه ويجلس ويسكت ويجعل فمه في التراب ليشبع عاراً .. فإنه لو أحزَنَ يرحم حسب كثرة رأفته . لماذا يشتكي الإنسان ؟! لنفحص طرقنا ونمتحنها ونرجع إلى الرب ، لنرفع قلوبنا وأيدينا إلى الله في السماوات ، نحن أذنبنا وعصينا (مراثي أرميا 3) .. لكن سُرَّ قلبي وتهلل لساني لأنك لم تترك نفسي في الهاوية ولم تَدَع عبدك يرى فساداً ، عَرَّفتني سُبُل الحياة وستملئني سروراً مع وجهك (أع2: 26). الذهاب لأعلى الصفحة

وردت لأسرة الموقع مجموعة من التساؤلات حول المعجزة تم تضمينها في المعجزة ، بالإضافة إلى مجموعة من التساؤلات والشكوك من حيث أن نوعية المعجزة والأحداث التي تتضمنها غير كثيرة الحدوث ، فآثرنا أن نرجع بها إلى صاحب المعجزة للرد عليها ولتحرِّي الدقة والأمانة في الرد ، وها هو الرد :


الروح يفحص كل شيء حتى أعماق الله .. لأنه مَن مِن الناس يعرف أمور الإنسان إلا روح الله الساكن في الإنسان .. هكذا أمور الله  لا يعرفها  أحد إلا روح الله (1كو2: 10)

عزيزي القارئ ....

يقول الرب "من يتكلم من نفسه يطلب مجد نفسه أما الذي يطلب مجد الذي أرسله فهو صادق وليس فيه ظلم" (يو7: 18) فإن الرب طلب مني أن أخبر بما فعله معي .. وقال لي : هذا لخرافي ولخاصتي التي ستعرف صوتي ، فإن لي خراف كثيرة في ضيق وألم وهي تنتظر أن تسمع صوتي لتتعزى . أما مِن جهتي فأنا بمجرد أن أخبرت بما فعله الرب معي فأنا قد أتممت رسالتي ولا أريد شيئاً من هذا العالم .. حتى إني لم أذكر أين أنا الآن سواء في الخارج أَمْ في الداخل ، فالروح يفحص كل شيء .. ولا أحد يعرف أمور الله إلا روح الله الساكن في الإنسان ، فالذي به روح الله هو وحده الذي يعرف ويفحص الحق ويعرف أمور الله ، والذي يحتاج لكلمة الله هو الذي سيفرح بها وسيفرح بالحق لأن الرب أخبرنا "الذي من الله سيسمع كلام الله" (يوحنا8: 47) وكل مَن هو مِن الحق سيسمع صوتي (يوحنا18: 37) .

غير أن الذي لا يصدِّق .. لن يغيِّر شيئاً من الحقيقة والله يريد أن يرسل كلمته إلى خاصته .. خاصته فقط ولولا عِلم الله السابق لوصول كلمته إلى خاصته وخرافه وقبولها بفرح أيضاً من ناحية خاصته لما طلب مني الرب مرات عديدة أن أكتب كل ما عمله الرب معي ، وأما ما قاله لي عن الطريق و أيضاً بتأييد مرشدي الروحي أيضاً الذي طلب مني أن أُسجِّل أيضاً ما أخبرني الرب به وهو من الآباء الذين ليسوا من هذا العالم ولولاه لما استطعت أن أُكمِل الطريق الكرب في هذا العالم المظلم ، وبالطبع لولا تعزيات الله لي في الرؤى لهلكت بالحقيقة لكن بسبب ضعفنا يسمح الله أحياناً بوجود قديسين في العالم ليكونوا سنداً ملموساً في عالمنا المادي . وهناك كثيرون قد أرسلوا إليَّ وأخبروني إني كاذب وآخرون قالوا لي "انت تريد أن يعرفك الجميع" وآخرون قالوا لي "إن الشيطان هو الذي يظهر لك ويضللك" . وأنا أعذر الجميع جداً لأنه بالفعل الشيطان له حيله الكثيرة و أيضاً هناك مَن يعبدون ذواتهم ويريدون أن يعرفهم الجميع ليشتهروا أو لتشبع ذاتهم .

لكن أريد أن أخبرك أيها القارئ العزيز بأمر هام وهو : ما هدف الشيطان بالتحديد ؟ إن الشيطان كل هدفه هو أن يُبعِد العالم عن الحق وعن الأبدية وعن معرفة الله .. ولكن الرب كل هدفه أن يعرفه الجميع ولهذا يستخدم أحياناً أحد أبناؤه الذين عمل معهم ليخبر الجميع بعمل الرب حتى يعرَفوا الله ، أما من جهتي فأنا لم أسعى حتى أن يعرفني أي إنسان حتى إن اسمي الحقيقي لم أذكره وأنا لا أرغب حتى في معرفة أي إنسان أي شيء عن شخصيتي حتى عن أول حروف من اسمي الحقيقي ، ولكن الرب أراد أن يتعزَّى أشخاص من عمله معي ومن كلامه الذي أخبرني به . وهؤلاء هم خرافه الذين سوف يعرفون صوته وينتظرونه أيضاً . فما هو النفع الذي سيعود عليَّ الآن وأنا نكرة بالنسبة للعالم ولم أسعى أن يعرف أحد اسمي فيجب أن تفكر في كل هذه الأمور ، ولم يراني أحد ولم يعرف مَن الذي عمل معه الرب كل هذه الأعمال ، بل أنا حتى أرفض أن أُوجَد في هذا العالم بل وأنا أبكي كل يوم بمرارة حتى أعود للمكان الذي كنت فيه قبلاً وهو صحراء دير من الأديرة الذي تواجدت فيه سنة كاملة وكأني كنت في الفردوس نفسه بل في جنة عدن نفسها لأن الرب أخبرني بخطوات الطريق  للخلاص  وللعلاج عندما قال لي "مَن أضاع نفسه وحياته من اجلي فهذا يجدها ومَن  يهلك  نفسه فهذا  يخلّـِصها  لأنه ماذا يستفيد الإنسان لو ربح العالم كله .. وخسر نفسه ؟!! .. وإن كأن أحد يأتي إليَّ ولا يبغض أباه وأمه لا يستطيع أن يكون لي تلميذا ، ليس أحد ترك بيتاً أو اخوة أو أخوات أو أباً أو أماً أو امرأة أو أولاداً أو حقولاً لأجلي ولأجل الإنجيل إلا ويأخذ الحياة الأبدية" (لوقا18: 29 ، مرقس10: 29) ، وذكَّرني الرب بالشخص الذي أراد أن يسير معه ولكن استأذن فقط أن يودِّع أهل بيته فقال له الرب "انت هكذا تنظر للوراء فأنت بذلك لا تصلح لملكوت السموات" (لوقا9: 62) لأنه "باطل الأباطيل والكل باطل وكقبض الريح ، ولا منفعة لكل عمر الإنسان وعمله الذي يعمله تحت الشمس" (جامعة1: 2 ، 2: 11) لهذا

أن الرب وضع في عقلي وغرس أيضاً  الحق  الذي هو انه في أي ساعة وفي أي لحظة ربما يأتي ، فجعل عقلي في يقظة بهذه الحقيقة دائماً كما أوصانا "كونوا مستعدين لأنه في ساعة لا تظنون أنه يأتي ابن الإنسان" (لوقا12: 40) و دائماً الرب يذكِّرني بوصيته حتى أقولها لكل مَن أبدأ معهم أو أتعرف إليهم تحذير الرب الذي قاله "احترزوا لأنفسكم لئلا تثقل قلوبكم في خمار وسكر وهموم الحياة فيصادفكم ذلك اليوم بغتة ، لأنه كالفخ يأتي على جميع الجالسين على وجه كل الأرض ، اسهروا إذاً وتضرعوا في كل حين لكي تُحسَبوا أهلاً للنجاة من جميع هذا المزمع أن يكون وتقفوا قدام ابن الإنسان" (لوقا21: 34)  ، "فاعملوا لا للطعام البائد بل للطعام الباقي للحياة الأبدية" (يوحنا6: 27) وأخبرني الرب أن كل هذه الآيات يسعى رئيس العالم بكل قوة أن ينساها الناس وبالأخص أول عظة له "لا تهتموا لحياتكم بما تأكلون وبما تشربون ، ولا لأجسادكم بما تلبسون ، أليست الحياة افضل من الطعام والجسد افضل من اللباس .. فلا تطلبوا أنتم ما تأكلون وما تشربون ولا تقلقوا ولا تهتموا قائلين ماذا نأكل أو ماذا نشرب أو ماذا نلبس فإن هذه كلها تطلبها أمم العالم بل اطلبوا أولاً ملكوت الله وبره وهذه كلها تزاد لكم ، فلا تهتموا للغد" (متى6 ، لوقا12) .

ولكن مشيئة الرب رفضت أن أظل في هذه الخلوة أي في صحراء هذا الدير التي صارت كالحلم وهذا حتى أصير ذبيحة محرقة وُضِعَت على المذبح ليس فقط ذبيحة خطية .. أو إثم [اللتان ترمزان إلى موت الخطية] فهذا شيء لابد منه وهو التوبة المستمرة للولادة من الماء ، ولكن لابد أن يموت أصل المرض وهو الذات الذي بسببه يخطئ الإنسان دائماً كما قال القديس بولس "الشر صار حاضر عندي" (رومية 7: 21)  ولكن كان لابد أن يُمِيت الرب فيَّ كل ما هو من العالم كما كانت تُوضع ذبيحة المحرقة قديماً على المذبح ويحرقها الكاهن حتى تتحول إلى  .رماد  وقال لي الرب أن الإنجيل والكتاب يجب أن تعيشه وليس هو معلومات لتعرف الطقوس التي كانت تَتِمْ ، ولكن الكتاب المقدس هو حياة يجب أن يعيشها كل إنسان لهذا أوصيتكم " فقط  عيشوا كما يَحِق لإنجيل المسيح" (فيلبي1: 27) ، وبهذا يكون يسير في الطريق لأن الكتاب هو خطوات الطريق لله إذا عاشها الإنسان حياة عملية ، فأنا لم أعُد أحتاج إلى إنسان أو مال أو أي شيء من هذا العالم لأني تيقَّنت أن كل ما في العالم سراب وأرفض أن أُُساوِم الوجود في الله إلى الأبد من أجل وهم وسراب [وهذا بخلاف إن الرب بالفعل قد جعل في يدي أمولاً كثيرة وأملك بالفعل عقارات وطلب مني الله وطلب مني أيضاً مرشدي الروحي أن تظل لتستخدم في الخدمة ، وبالفعل شقق التمليك التي لي يأتي كثيرون من الذين عرفني الرب عليهم ويمكثون معي فيها] .. فأرجو أيها العزيز أن تركِّز في : ما هو الهدف من هذا العمل ؟ وبهذا تتحقق من الحقيقة لأنه سهل جداً على أي إنسان أن يعرف الذي أمامه كذاباً أم لا : أولاً بطلب إرشاد من الله الذي يعطي كل إنسان حسب سؤل قلبه .

فأنا لا يوجد أي هدف عندي الآن .. سوى أن يعرف الجميع الله لأنه هو طالبني بهذا ، والله هو فاحص القلوب وهذا واضح جداً في إني لم أذكر مكاني أو اسمي  ومجرّد إني ذكرت عمل الله معي فأنا بهذا قد انتهى دوري  وهذا ليزداد إيمان كثيرون ويفرحوا معي بعمل الرب وبكلامه . فإن هدف الشيطان هو أن يلفت نظر العالم له هو أو لأتباعه حتى ولا يسعى العالم لله أو للأبدية . ولكن أي إنسان حكيم سيدرك أنه لا يوجد أي هدف أو أي استفادة من كتابة قصة عمل الله معي وأنا نكرة بالنسبة للعالم إلا هدف وحيد وهو تعزية كل مَن هو في صليب وزيادة إيمانه كما طلب الرب من كثيرين أيضاً مثل شاول الطرسوسي قديماً أو ناهد متولي [فيبي عبد المسيح] حديثاً التي كانت مسلمة وعرفت الرب وطلب الرب منها بعد ذلك أن تخبر الجميع عن عمله معها ليس لتصير مشهورة لكن لكي يتعزَّى الجميع ويزداد إيمانهم ..:

مع الفارق بيني وبينها فأنا لا يعرفني أحد .

فأرجو أيها القارئ أن تركِّز في الهدف فأنا مازلت نكرة فكيف يعتقد إنسان بعد ذلك أن الشيطان يضللني أو أنا أريد شيئاً : فأين أنا حتى آخذ من أحد شيئاً؟!  لأن كثيرون قالوا لي : إن هذا من أعمال الشيطان لأنه بالفعل الشيطان يمكن أن يظهر بشِبه ملاك نور . وأنا أعذر كل مَن يقول هذا الكلام . أما بالنسبة لي فلا يمكن للشيطان أن يكون هو الذي يظهر لي لأني بالفعل عرفت الله جداً وبالحق: فهل هدف الشيطان أن أعرف الله معرفة كاملة وأن أترك العالم ولا أهتم بالأمور التي تُرى ولا أهتم بأي شيء حتى جسدي !!!!!!!!!!!! فهناك فرق بين الوهم والحقيقة ، فإن هناك أمور حقيقة مازلت فيَّ باقية من عمل الرب مثل شعري الذي كان خشناً جداً وصار ناعماً ، ونظري الذي كنت أرتدي نظارة والآن لا ألبسها ، وألم القلب الذي لا أشعر به تماماً مع بقاء المرض حتى لو ظللت شهراً كاملاً بلا طعام لا أشعر بأي ألم في القلب : فكيف يصير هذا ؟! فهناك فرق بين الوهم والتهيئوات والحقيقة !!!

بل والأهم من كل هذا أنا لا أبالي تماماً بردود فعل العالم أو أقوالهم لأن الهدف الأساسي والحقيقي معرفتي الرب بالفعل وهذا هو الهدف الذي نجح الرب في الوصول إليه بأنني عرفته والتصقت به ، أما الآن فسواء العالم كله يصدق أَمْ لا يصدق فما الذي سيغيِّر في الأمر ؟! فأهم شيء أنا بالفعل الآن لا أشعر بوجودي في هذا العالم والحياة لي الآن هي المسيح ، فليكن ما يكن ، حتى عندما يطالبني الرب بأن أرسل لإنسان .. فعندما لا يصدقني هذا الإنسان لا أسعى أن يصدقني لأن هذا ليس هدفي بل أتوقف عن الاستمرار في صداقته في الحال لأني لا أطلب منه شيئاً وأترك الأمر لصاحب الأمر .

فأرجو أيها الحبيب أن تركِّز في كل هذه الأمور فإن القديس بولس عندما قال "أنا تعبت أكثر من جميعهم" (1كو15: 10)  و عندما قال "تمثَّلُوا بي " (1كو11: 1) لم يكن يقصد الافتخار بنفسه لكن الرب طلب منه هذا وإن كان يبدو أنه يفتخر لكن الذي يركِّز في الهدف سيعرف أن القديس بولس لم يبتغي شيئاً لنفسه ولا يسعى أن ينظر إليه الجميع بل كان يريد اجتذاب العالم كله للمسيح ليتنا نتذكر قول الرب "مَن يتكلم من نفسه يطلب مجد نفسه أما مَن يطلب مجد الذي أرسله فهو صادق وليس فيه ظلم" (يوحنا7: 18) وهذا ليس هدف الشيطان وأيضاً الفارق كبير جداً بين ظروف القديس بولس وبين ظروفي فأنا مازلت نكرة لا يراني ولا يعرفني أحد .

أما بالنسبة للرؤى .. فهناك فارق بين الوهم والحقيقة ، فإني بالفعل الرب شفاني وغيَّر جداً من طبيعتي وكان كل هدفه أن يصير لديّ إيمان في عالم لا يوجد أي شيء روحي فيه وخصوصاً في الخارج . أما بالنسبة للرؤى فإن هناك كثيرون جداً هذه الأيام يفتقدهم الرب بالرؤى لأن المستوى الروحي ضعف جداً عند كثيرون فاضطر الله أن يفتقد بنفسه كما وعد "سيكون في نهاية الأيام إني أسكب من روحي على كل بشر فيتنبأ بنوكم وبناتكم ويحلم شيوخكم أحلاماً ويرى شبابكم رؤى وعلى عبيدي أيضاً وإمائي أسكب أيضاً من روحي في تلك الأيام فيتنبئون وأعطي عجائب من فوق و آيات على الأرض من أسفل" (أعمال 2: 17-19)  وأعتقد أنك قرأت قصة ناهد محمود متولي التي كانت وهي مسلمة بدأ الرب معها برؤى . فالشيطان لا يقدر أن يغيِّر طبيعة وشكل إنسان  لأنه ما الهدف؟  هل يريد الشيطان من الإنسان أن يعرف المسيح ويحبه جداً كما جعلني الرب أحبه بهذه الصورة ؟!!! فهذا مستحيل ... وهذا الذي حدث لي إنني اقتربت إلى الله وعرفته بالحق جداً وهذا بالطبع لا يمكن أن يكون هدف الشيطان لأني بالفعل تركت العالم ولم أَعُد أشعر حتى بوجوده . وتأكد أيها القارئ العزيز إني أتعذب كثيراً عندما أتكلم عن نفسي حتى وأنا نكرة بالنسبة للعالم ولم يراني أحد وكأن الرب وضعني أمام فم المدفع ، لكن الذي يريحني أن الناس لا تعرفني شخصياً وأهم ما في الأمر الهدف فإنه واضح جداً بالنسبة لي أنه لا يوجد أي هدف شخصي أي أن آخذ أي شيء من العالم .. فإن هدف الشيطان أو مشاهير العالم أن يشبعوا ذواتهم والأهم انهم لا يسعون أن يعرف الجميع الله. فأرجو أيها الحبيب أن تركز جيداً في هذا الأمر  فالذي يسعى أن يعرف الجميع المسيح ويقتربوا إلى الله لا يمكن أن يكون بدافع الشيطان  .

والكتاب يقول "الروح يفحص كل شيء حتى أعماق الله" (كورنثوس الأولى 2: 10) أي أنك كان يمكنك أن تطلب بنفسك من الله أن تعرف أموره وصِدق كل مَن يكلمك لأنه مكتوب "يعطيك الرب حسب سؤل قلبك" (1صم1: 17)  لأن الله وعد كل مَن يسأل يأخذ  و أيضا وعد "لا أترككم يتامى" (يوحنا14: 18)  لأن الله حقيقة حتى لو لم نراه أو لم نشعر به أحياناً لكننا نعرف بعقولنا جيداً انه يسمعنا ، فانك يمكنك أن تطلب منه أنت شخصياً وبنفسك أن تعرف صدق أي إنسان وأين هو الله في أي أمر حتى تفحص أموره وتعرف أين هو في الآخرين وفي حقيقة أمرهم ، والله يعطي كل إنسان حسب سؤل قلبه .

وفي بلاد أخرى هناك أشخاص طلبوا مني شريط الفيديو الذي فيه صورة حية لشكلي القديم الذي أيضاً كثيرون عندما رأوها لم يصدقوا أن الذي في الفيديو هو أنا الآن لأنه بالفعل الشكل مختلف تمام الاختلاف : فكنت إنسان أسمر البشرة وأرتدي نظارة وشعري خشناً جداً ، أما الآن فقد تغيَّر كل شيء .. فإن هذا الشريط وشهادات الجامعة في ألمانيا وباسبوري وفيزاتي وكل صوري قد أرسلتها لبعض أشخاص قد طلب الرب من أيضاً هذا مرات عديدة كان هذا بهدف إني أريد أن يتأكد أي إنسان إني لست كاذباً ليس لأن هذا هدفي ولكنني فقط أريد أن لا أعطل عمل الرب أو أصير عثرة لأي إنسان لأنني توسلت إلى الله أن أنفرد به هو وحده وأعتزل بعيداُ عن هذا العالم ولا أرى أي إنسان أو أي شيء ، لكن لتكن إرادة الله لا إرادتي .

فليتك تطلب الآن منه لتعرفه وتعرف وتفحص كل أموره فهو في داخلك ويسكن فيك بروحه بل هو حالٌّ في كل مكان .

 والآن .. كلمة في أذنك  كل ما أريد أن أقوله لك أيها القارئ العزيز أن تركِّز في الرب وحده وتتعزى به هو وحده ولا يهم أيضاً مَن هو الصادق في هذه الحياة أم الكاذب ، المهم أن تعرفه أنت المعرفة الشخصية قبل انتهاء العالم لأن الوقت مُقصِّر جداً (كورنثوس الأولى7: 29)  ، وإن كان العالم كله كاذبين فأنت لن تُسأل عنهم وإن صار العالم كله أشرار فأنت غير مدان بل هم الذين سيخسرون .

فالذي اقترب من الله وصار قديساً هو الذي سيربح كل شيء والذي لم يمتلئ منه وصار فارغاً هو الذي سيخسر كل شيء ، فمكتوب لا تهتموا بشيء بل في كل شيء بالصلاة ... ومستأسرين كل فكر لطاعة المسيح صلوا كل حين صلوا بلا انقطاع ونظير القدوس الذي دعاكم كونوا انتم قديسين بل كونوا كاملين كما أن أباكم الذي في السموات هو كامل . فأنت سوف يسألك الرب عن خلاصك وعن جهادك في الطريق الكرب الذي هو وحده يصل بك لله .

المهم أن يعرف كل إنسان الله المعرفة الشخصية قبل فوات الأوان كما فعل كل آباؤنا القديسون الذين هربوا من العالم ولم يضيعوا وقتهم في التفكير في هذا أو ذاك بل التفتوا إلى الرب فخلصوا ، و عندما يحدث أي أمر في حياتنا سواء عمل الرب في إنسان بمعجزة أو ظهور في كنيسة نطلب الله لكي نفحص في الأمر لأن الرب وعد كل مَن يسأل يأخذ . وهذا في حالة إذا كان هذا الأمر أيضاً يهم إنسان .

وبالنسبة لي فإنه لمجرد إني أخبرت بعمل الرب معي فأنا قد انتهت وظيفتي وسأظل نكرة لأن هذا ما أريده ، وأريد أن يركِّز الجميع في الله ويمتلئوا منه كل الملء ويحبوا الرب من كل قلبهم  ومن كل فكرهم ومن كل نفسهم .. لأن الرب قريب جداً على الأبواب .

+ ونحن لم نأخذ روح العالم بل الروح الذي من الله .. لنعرف الأشياء الموهوبة لنا التي نتكلَّم بها أيضاً  لا بأقوال تعلّـِمها حكمة إنسانية  بل  بما يعلّـِمه الروح القدس  .. قارنين الروحيات بالروحيات ، أما الروحي فيحكم في كل شيء.  (1كو2: 10)الذهاب لأعلى الصفحة

 


الأخ الحبيب القارئ

بعون الرب تمكَّنَا من إقناع صاحب المعجزة بعد إلحاح كثير لكي ننشر تفاصيل هذه المعجزة لأجل فائدة الجميع لكي نغير ولكي نتعزى بعمل الله في حياة هذا الإنسان ، ولكي نفهم الهدف الذي من أجله أتى بنا الله إلى هذا العالم ولا نكون محمولين فيما بعد بكل روح تعليم بضلال الناس ، بل نعرف الحق فنتحرر من كل قيود ، نصلي جميعاً من أن يهبنا الرب البصيرة لندرك الحق ونفهم ونعرف الهدف من مجيئنا إلى هذا العالم .

الرب معكم

يمكنك أن تراسلنا على أحد العناوين التالية

way2truelife@gmail.com   

way2truelife@yahoo.com

ولذلك لإرسال اسم الموقع الذي به كافة التفاصيل لك وأي بيانات أخرى إذا أبديت رغبتك في ذلك

وكذلك أيّ بيانات أو فيديو أو رسائل أعطاها الرب لهذا الإنسان وهي كثيرة .


التحكم في الصوت

العودةالعودة للصفحة الأولى من المعجزة

 

الصفحة الرئيسـية المعـجـزة